سورة الحاقة
٦٩يوم القيامة حق، فلنأخذ كتابنا باليمين بالإيمان والعمل الصالح وإطعام المسكين
فرع لكل معنى، وعقدة لكل آية. أظهر الفروع واحدًا بعد الآخر، واستمع إلى كل فرع وردّده قبل التالي.
- ١

ٱلْحَآقَّةُ
- ٢

مَا ٱلْحَآقَّةُ
- ٣

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحَآقَّةُ
الحاقّة هي يوم القيامة، اليوم الذي سيقع حقًّا لا شك فيه. ما الحاقّة؟ وما أدراك يا محمد ﷺ ما حقيقتها وشدّتها؟- ٤

كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ
- ٥

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ
- ٦

وَأَمَّا عَادٌۭ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍۢ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍۢ
- ٧

سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍۢ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًۭا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍۢ
- ٨

فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٍۢ
كذّبت ثمود، قوم صالح، وعاد، قوم هود، بيوم القيامة. فأما ثمود فأُهلكوا بصيحة شديدة جدًّا، وأما عاد فأُهلكوا بريح باردة قوية، أرسلها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، فصاروا كجذوع نخل فارغة ساقطة. فهل ترى منهم أحدًا باقيًا؟- ٩

وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُۥ وَٱلْمُؤْتَفِكَٰتُ بِٱلْخَاطِئَةِ
- ١٠

فَعَصَوْا۟ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةًۭ رَّابِيَةً
وجاء فرعون ومن قبله من الأمم الكافرة، وأهل قرى قوم لوط التي انقلبت بأهلها بسبب كفرهم وأفعالهم القبيحة. فعصوا رسول ربهم، فأخذهم الله أخذًا شديدًا.- ١١

إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَٰكُمْ فِى ٱلْجَارِيَةِ
- ١٢

لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةًۭ وَتَعِيَهَآ أُذُنٌۭ وَٰعِيَةٌۭ
لما ارتفع الماء وعلا فوق كل شيء، حمل الله آباءكم مع نوح عليه السلام في السفينة التي تجري في الماء، ليجعل نجاة المؤمنين وغرق الكافرين عبرة، تحفظها كل أذن تسمع وتفهم.- ١٣

فَإِذَا نُفِخَ فِى ٱلصُّورِ نَفْخَةٌۭ وَٰحِدَةٌۭ
- ١٤

وَحُمِلَتِ ٱلْأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ
- ١٥

فَيَوْمَئِذٍۢ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ
- ١٦

وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍۢ وَاهِيَةٌۭ
- ١٧

وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرْجَآئِهَا ۚ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍۢ ثَمَٰنِيَةٌۭ
- ١٨

يَوْمَئِذٍۢ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌۭ
فإذا نُفخ في القرن نفخة واحدة، ورُفعت الأرض والجبال فدُكّتا دكّة واحدة، فيومئذ تقع القيامة، وتنشقّ السماء فهي يومئذ ضعيفة، والملائكة على أطرافها، ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية. في ذلك اليوم تُعرضون على الله، لا يخفى عليه منكم شيء.- ١٩

فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَهْ
- ٢٠

إِنِّى ظَنَنتُ أَنِّى مُلَٰقٍ حِسَابِيَهْ
- ٢١

فَهُوَ فِى عِيشَةٍۢ رَّاضِيَةٍۢ
- ٢٢

فِى جَنَّةٍ عَالِيَةٍۢ
- ٢٣

قُطُوفُهَا دَانِيَةٌۭ
- ٢٤

كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ هَنِيٓـًٔۢا بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى ٱلْأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ
فأما من أُعطي كتاب أعماله بيمينه فيقول فرحًا: خذوا اقرؤوا كتابي، إني كنت متيقّنًا أني سألقى حسابي. فهو في عيشة يرضاها، في جنة عالية، ثمارها قريبة. يقال لهم: كلوا واشربوا هنيئًا بما قدّمتم من عمل صالح في الأيام الماضية.- ٢٥

وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِشِمَالِهِۦ فَيَقُولُ يَٰلَيْتَنِى لَمْ أُوتَ كِتَٰبِيَهْ
- ٢٦

وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ
- ٢٧

يَٰلَيْتَهَا كَانَتِ ٱلْقَاضِيَةَ
- ٢٨

مَآ أَغْنَىٰ عَنِّى مَالِيَهْ ۜ
- ٢٩

هَلَكَ عَنِّى سُلْطَٰنِيَهْ
وأما من أُعطي كتابه بشماله فيقول نادمًا: يا ليتني لم أُعطَ كتابي، ولم أعرف ما حسابي. يا ليت الموتة كانت النهاية. ما نفعني مالي، وذهب عني سلطاني وحجّتي.- ٣٠

خُذُوهُ فَغُلُّوهُ
- ٣١

ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ
- ٣٢

ثُمَّ فِى سِلْسِلَةٍۢ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًۭا فَٱسْلُكُوهُ
- ٣٣

إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ
- ٣٤

وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ
- ٣٥

فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَٰهُنَا حَمِيمٌۭ
- ٣٦

وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍۢ
- ٣٧

لَّا يَأْكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلْخَٰطِـُٔونَ
يقال لخزنة جهنم: خذوه فقيّدوه، ثم أدخلوه الجحيم، ثم قيّدوه في سلسلة طولها سبعون ذراعًا؛ لأنه كان لا يؤمن بالله العظيم، ولا يحثّ الناس على إطعام المسكين. فليس له اليوم قريب يدفع عنه، ولا طعام إلا من صديد أهل النار، لا يأكله إلا المذنبون.- ٣٨

فَلَآ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ
- ٣٩

وَمَا لَا تُبْصِرُونَ
- ٤٠

إِنَّهُۥ لَقَوْلُ رَسُولٍۢ كَرِيمٍۢ
- ٤١

وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍۢ ۚ قَلِيلًۭا مَّا تُؤْمِنُونَ
- ٤٢

وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍۢ ۚ قَلِيلًۭا مَّا تَذَكَّرُونَ
- ٤٣

تَنزِيلٌۭ مِّن رَّبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ
يقسم الله بما ترون وما لا ترون: إن القرآن كلام الله يتلوه رسول كريم. وليس قول شاعر، قليلًا ما تؤمنون، ولا قول كاهن، قليلًا ما تتذكرون. بل هو تنزيل من رب العالمين.- ٤٤

وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلْأَقَاوِيلِ
- ٤٥

لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ
- ٤٦

ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ
- ٤٧

فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَٰجِزِينَ
- ٤٨

وَإِنَّهُۥ لَتَذْكِرَةٌۭ لِّلْمُتَّقِينَ
- ٤٩

وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ
- ٥٠

وَإِنَّهُۥ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ
- ٥١

وَإِنَّهُۥ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ
- ٥٢

فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ
ولو افترى محمد ﷺ علينا قولًا لم نقله لأخذناه بقوة، ولما استطاع أحد منكم أن يمنعنا عنه. وإن القرآن لتذكرة للمتقين، والله يعلم أن منكم من يكذّب به، وهو حسرة على الكافرين، وإنه لحق اليقين. فسبّح باسم ربك العظيم.









